كاسبارو بالبي

36

رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي

قيمتها ، بينما كانت العادة تأدية 18 شاهيا عن كل سفينة ، مهما كانت تحمل من بضائع . وبعد أخذ ورد واحتجاج التجار كلهم عربا وأتراكا الذين قالوا بأن هذا الأمر لم يحدث من قبل ، وانه سيلحق بهم ضررا فادحا ، اقتنع أخيرا بوجهة نظرهم . مهما يكن من أمر فإن الرجل لم يرجع القماش الذي أخذه ، ولم يدفع الثمن « 1 » . رحلنا من هناك لئلا تلحق بنا مصيبة أخرى ، فنحن غرباء في تلك الديار وليس لنا من يدافع عنا . وفي المساء وصلنا إلى « الحمراء » « 2 » Elamora وتقع على ضفة النهر اليمنى ، حيث أخذنا قسطا من الراحة في تلك الليلة . وفي صباح اليوم التالي وهو 29 من ذلك الشهر ، واصلنا السفر إلى « أمان » « 3 » Aman حيث وصلناها عند المساء ، فتوقفنا هناك إلى الساعة الثانية من صباح اليوم التالي ، لأن سفننا كلها ارتطمت في الرمال في محل مليء بجذوع الأشجار المخفية تحت الماء . ولأن الخوف من اللصوص كان مهيمنا علينا جميعا لذا عاون بعضنا بعضا للأسراع في إنهاء العمل والتخلص من تلك المحنة . وفي

--> ( 1 ) يحدثنا راوولف أيضا عن المضايقات التي لاقاها وأصحابه في الرقة ( رحلة المشرق : ص 124 ) . ( 2 ) ذكرها موزيل . ( 3 ) لعلها عمران ( جيسني : خارطة 3 ) .